عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
335
كامل البهائي في السقيفة
اللعينة جعيدة إلى بيت مروان وحملها إلى الشام ، فسألها معاوية عمّا جرى وقال : أما استحييت أيّتها اللعينة من اللّه ورسوله ممّا فعلت بسبط رسول اللّه ؟ ! فأمر بأخذها خارج بيته وقتلها ، فخسرت الدنيا والآخرة لعنة اللّه عليها . الفصل السادس عشر قتل معاوية عائشة ولمّا وصل معاوية إلى مكّة لأخذ البيعة ليزيد وقد بايعه أهل العراق وأهل الحجاز ، فهدّدته عائشة لقتله أخاها محمّدا بن أبي بكر وأرسلت له : إنّك قتلت أخي وتريد أن تأخذ البيعة لولدك يزيد ، وخوّفه عمرو بن العاص قائلا : إن سلّطت عائشة عليك لسانها فستهيّج عليك العامّة فانظر لنفسك . فبعث إليها بهدايا عدّة بيد أبي هريرة وشرحبيل على دفعات ووعدها بالمصالحة وتولية أخيها عبد الرحمان بن أبي بكر ونظير هذه الوعود وقال : نحبّ أن تزورنا أمّ المؤمنين في يوم من الأيّام بنفسها وعمد إلى بئر فاحتفرها وملأها بالنورة ووضع عليها فراشا غالي الثمن ونصب عليه منبرا ودعاها وقت الصلاة وقال : لأجعلنّ آلاف الدنانير نثارا لقدومك ، فخرجت عائشة ومعها غلام هنديّ على حمار مصريّ ، فبالغ معاوية بإعزازها وإكرامها وأومأ إليها بالجلوس على الكرسيّ ، وما أن جلست عليه حتّى انهار بها داخل البئر وأمر معاوية فورا بقتل المملوك والحمار ورموهما في تلك البئر وساووه بالالرض . اختلف الناس فيما بينهم فمن قائل أنّها ذهبت إلى المدينة ، ومن قائل بأنّها ذهبت شطر اليمن ، وكان الحسين وحده يعلم واقع الحال وجماعة من أصحاب معاوية ،